مجد الدين ابن الأثير
81
النهاية في غريب الحديث والأثر
نهار " القطرب : دويبة لا تستريح نهارها سعيا ، فشبه به الرجل يسعى نهاره في حوائج دنياه ، فإذا أمسى كان كالا تعبا ، فينام ليلته حتى يصبح ، كالجيفة التي لا تتحرك ( 1 ) . * ( قطط ) * * في حديث الملاعنة " إن جاءت به جعدا قططا فهو لفلان " القطط : الشديد الجعودة . وقيل : الحسن الجعودة ، والأول أكثر . وقد تكرر في الحديث . * وفى حديث علي رضي الله عنه " كان إذا علا قد ، وإذا توسط قط " أي قطعه عرضا نصفين . ( ه ) وفى حديث زيد وابن عمر رضي الله عنهم " كانا لا يريان ببيع القطوط بأسا إذا خرجت " القطوط : جمع قط ، وهو الكتاب والصك يكتب الانسان فيه شئ يصل إليه . والقط : النصيب . وأراد بها الأزرق والجوائز التي كان يكتبها الأمراء للناس إلى البلاد والعمال ، وبيعها عند الفقهاء غير جائز ما لم يحصل ما فيها في ملك من كتبت له . * ( قطع ) * ( ه ) فيه " أن رجلا أتاه وعليه مقطعات له " أي ثياب قصار ، لأنها قطعت عن بلوغ التمام . وقيل : المقطع من الثياب : كل ما يفصل ويخاط من قميص وغيره ، وما لا يقطع منها كالأزر والأردية . ومن الأول : ( ه ) حديث ابن عباس رضي الله عنهما في وقت صلاة الضحى " إذا تقطعت ( 2 ) الظلال " أي قصرت ، لأنها تكون بكرة ممتدة ، فكلما ارتفعت الشمس قصرت . ومن الثاني : ( ه ) حديث ابن عباس ، في صفة نخل الجنة " منها مقطعاتهم وحللهم " ولم يكن يصفها بالقصر ، لأنه عيب .
--> ( 1 ) الذي في اللسان : " كالجيفة لا يتحرك " . ( 2 ) في الهروي : " انقطعت " . ( 11 - النهاية - 4 )